فخر الدين الرازي
11
لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات
لم يكن كذلك ، أقول : يا إله العالمين : إني أرى الخلق مطبقين على أنك أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين . فكل ما مر به قلمي أو خطر ببالي فأستشهد وأقول : إن علمت منى أنى ما سعيت إلا في تقديس اعتقدت أنه الحق ، وتصورت أنه الصدق ، فلتكن رحمتك مع قصدي لا مع حاصلى ، فذاك جهد المقل . وأنت أكرم من أن تضايق الضعيف الواقع في زلة ، فأغثني وارحمني واستر زلتي وامح حوبتى يا من لا يزيد ملكه عرفان العارفين ، ولا ينقص ملكه بخطإ المجرمين ، وأقول : ديني متابعة سيد المرسلين محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وكتابي القرآن العظيم ، وتعويلى في طلب الدين عليهما . . » . وفاته : وتوفى فخر الدين ، يوم الاثنين ، يوم عيد الفطر ، سنة ست وستمائة ، هجرية ، الموافقة لسنة ألف ومائتين وتسع ميلادية بمدينة هراة ، ودفن آخر النهار في الجبل المصاقب لقرية مزداخان . رحمه اللّه رحمة واسعة . مصنفاته : للرازي تصانيف مفيدة في فنون عديدة ، كلها محققة ، وانتشرت تصانيفه في البلاد ، ورزق فيها سعادة عظيمة ، فإن الناس اشتغلوا بها ، ورفضوا كتب المتقدمين ، وهو أول من اخترع الترتيب في كتبه ، وأتى بما لم يسبق إليه ، ومن مصنفاته : 1 - تفسير القرآن الكريم المسمى « بمفاتيح الغيب » - جمع فيه من الغرائب والعجائب ، ما يطرب كل طالب ، وهو كبير جدا ، وترجع شهرة الرازي إلى هذا التفسير ، إذ جمع فيه بين المباحث الكلامية